مساحة إعلانية

الرئيسية الملكة المحاربة , زنوبيا السورية ..
الرئيسية / / الملكة المحاربة , زنوبيا السورية ..

الملكة المحاربة , زنوبيا السورية ..

كانت تدمر (بالميرا) في عهد زنوبيا أهم مدينة تجارية تلبس ثوب الثراء والفخامة تقع في وسط سوريا في بادية الشام وقد قامت بها حضارة كبيرة تميزت بفخامة مبانيها ومعابدها حيث أن المدينة نافست روهي من أجمل مدن الشرق القديم، وتحيط بها الجبال والبساتين، وكانت قبل الميلاد محط قوافل التجارة القادمة من الشرق إلى روما وأوروبا وبالعكس، ومحطه تجارية هامه على طريق الحرير القادم من الصين.

الأبجدية واللغة التدمرية هي الرئيسية في المملكة أما اللغة الثانية فكانت الآرامية السورية القديمة لغة الإمبراطورية التي سادت في الشرق الأوسط كله لمدة ألف عام.

كانت الملكة زنوبيا السورية قد إشتهرت بجمالها وولعها بالصيد والقنص، قيل عنها: أنها كانت ذات رأي وحكمة وعقل وسياسة ودقة نظر وفروسية وشدة بأس وجمال فائق.. كانت إمراه حسناء بشرتها قد لوحتها شمس الصحراء يلقبونها بالزباء وسميت كذلك لطول وغزارة شعرها. 



عيونها سوداء لامعة تزينهما أهداب سوداء طويله. على وجهها ابتسامه ودائمة الضحك واسنانها بيضاء.. إعتقدت نساء روما بأنها زرعت اللؤلؤ بدلا عن الأسنان.. صوتها قوي وكلامها ملحن. فعاشت بعظمة ملوكية مقلدة ملوك الأكاسرة، فكانت تضع العمامة على رأسها وتلبس ثوباً أرجوانياً مرصعاً بالجواهر وكثيراً ماكانت تترك ذراعها مكشوفة...

 تحب القنص والمبارزه بالسيف وكذلك شرب النبيذ وأحاديث الطرفه والعلم... بإمكانها أن تسير حافية تحت الشمس 4 أميال.. تتحدث بخمس لغات وتثقفت بالثقافة الهيلينية، وكانت تتكلم الآرامية (اللغة السورية القديمه) واللاتينية (الرومانية) والإغريقية والقبطية.
أثناء انشغال أذينه الثاني ملك تدمر بإنشاء مجلس السيناتورات تمهيدا للانفصال عن روما سرا ومتظاهرا بالولاء جهرا فإن القيصر وعن طريق العيون يعلم بالأمر فيقرر اغتياله عن طريق أمراء آخرين يكنون الولاء لروما ويرغبون بتسلم حكم تدمر. كان على رأسهم معن) موينوس ابن اخت الملك أذينه. في حفلة صاخبه يسقي أذينه وابنه حران الخمر ويدخل معاونيه ليقتلهما عام 267م. 

وكونها صاحبة الحضانه فإن زنوبيا تتسلم الحكم الانتقالي بإسم الأمير " وهب الات "وتأسر معن ومن ساعده ولكونها صاحبة أعلى سلطه تحكم عليهم بالإعدام وينفذ.. كانت زنوبيا تصف معن بالبذئ وتسيطر زنوبيا بقوتها وتفرض هيبتها لتحكم تدمر..

تولت المُلك وعمرها 14 عاما باسم ابنها وهب اللات، وأصبحت زنوبيا ملكة الملكات وتولت عرش المملكة وازدهرت تدمر في عهدها وامتد نفوذها على جزء كبير من الشرق..و مع وجود ألقاب أخرى مثل "الملكه المحاربة" تعتمر زنوبيا خوذه أبوللو حين تحارب مع جيشها التمري الذي فرض سيطرته جنوبأ وشرقأ وغربأ وتلبس الملكة زنوبيا العمامه الكسرويه حينما تقابل الوفود في ديوانها الملكي.


أنشأت زنوبيا جيش قوى وجعلت الزبيد (زابيداس) قائدا أعلى عليه..قالت بانه قائد يتمتع الي جانب المهارة العسكريه بالاخلاق.


* طردت العصابات والمرتزقه الذين اتخذوا من جبال الساحل مرتعا لسرقة القوافل أو الاعتداء على فتيات القرى.

* منعت نزول الحاميات الرومانيه الي الساحل السوري دون إذن مسبق.

* بسبب شكاوي من أهالي اللاذقيه وأوغاريت فانها ستوسع ملكها ليضم أنطاكيا والبوسفور والنيل باسم مملكة تدمر فأصبحوا رسميا مواطنين تدمريين.

* عززت صلاتها مع الحبشه وبلاد العرب والعراق وايران وكذلك آسيا.

* أنهت اعمال السلب في أنحاء بترا على القوافل السورية.

* أصدرت قانون منع الاحتكار والتطفيف بالاوزان.

* أسسوا لهم مراكز في بصرى والرصافة وخارسين "المحمّرة" في الاهواز..

* أوعزت للديوان الملكي باستخدام الاحرف الفينيقيه كلغة مراسلات رسمية.. وهو نوع من الخط العربي القديم كان الفينيقيون جلبوه معهم من بلدهم الاصلي اليمن الي سورية.. الي جانب اللغه اليونانيه.

* التعليم إلزامي

* قالت بأن الدول تقوم على أساس الثقافة والعلم وليس بالحروب والاقتتال.

في سنة 271م أرسل جيش قوي مجهز إلى أطراف المملكة وجيشاً آخر بقيادة الإمبراطور أورليانوس نفسه توجه به إلى سوريا وآسيا الصغرى ليلتقي الجيشان وتدور معركة كبيرة بين مملكة تدمر والامبراطورية الرومانية، احتل بروبوس أجزاء من جنوب المملكة في أفريقيا وبلغ أورليانوس أنطاكية في سوريا، وتواجه مع زنوبيا بتجهيزات كبيرة وهزمها هناك، مما جعلها تنسحب لتدمر وكان أورليانوس قد بلغ مدينة حمص، فدارت بينهما معارك شرسة قدمت فيها زنوبيا الكثير ودفع اورليانوس بالمزيد من القوات في مواجهة جيش زنوبيا، تراجع جيشها إلى تدمر،

 فتقدم أورليانوس إلى تدمر وحاصر أسوارها المنيعة حصاراً محكما، وكانت زنوبيا قد حصنت المدينة ووضعت على كل برج من أبراج السور إثنين أو ثلاثة من المجانيق تقذف بالحجارة المهاجمين لأسوارها وتمطرهم بقذائف النفط الملتهبة، والتي كانت تعرف بالنار الإغريقية، وقاومت الغزاة بشجاعة معلنة القتال حتي الموت دفاعا عن مملكتها.
عرض أورليانوس عليها التسليم وخروجها سالمة من المدينة الني لن تمس،

 لكنها رفضت ووضعت خطة وحاولت إعادة الالتفاف على جيش اورليانس فتحصنت بالقرب من نهر الفرات إلا أنها وبعد معارك ضارية وقعت في الأسر ولاقاها أورليانوس وهو في ميدان القتال فأحسن معاملتها وكان ذلك سنة 272م، ثم اصطحبها معه إلى روما ولم يقتلها بل قتل بعض كبار قادتها
انتهت حياتها بالإنتحار بعد أن حاصرها قصير حاجب الملك جذيمة
وقالت مقولتها الشهيرة..
(بئس ماتاج على رأس خانع ذليل, ونعم ماقيد في ساعد حر أبيّ )..
منقول
شارك المقال
إرسال تعليق
جميع الحقوق محفوظة لــ مدونة كل العرب 2018 © تصميم كن مدون