مساحة إعلانية

الرئيسية مذبحة أذربيجان
الرئيسية / / مذبحة أذربيجان

مذبحة أذربيجان

في 31 آذار/ مارس عام 1918، ارتكبت ميليشيا حزب الطاشناق الأرمنية بالتعاون مع الجيش الأحمر الروسي أعمالاً انتقامية ضد الرعايا المسلمين العزَّل القاطنين في مدينة باكو عاصمة أذربيجان الحالية.

ذهب ضحيتها ما بين 3 إلى 12 ألف مسلم معظمهم من الأذريين، وذلك كنوع من تصفية الحساب مع ميليشيا حزب المساواة الأذري. وتعود جذور القصة إلى نوعية الإدارة التي حكمت المنطقة في الفترة السابقة. 


فقبل ثورة أكتوبر البلشفية تمَّ إنشاء الإدارة الذاتية للقوقاز وعاصمتها تيفليس كهيئةٍ انتقالية تضمُّ كافة مكونات المنطقة بمن فيهم الأرمن والأذريين والجورجيين، واصطلح على انتخاب الأرمني ستيبان شاهمونيان رئيساً مؤقتاً لها، وذلك قبل أن تُلحق بالدولة السوفييتية الجديدة اعتباراً من 11 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1917.

 إلا أنَّ هذا الإلحاق أدى إلى ظهور دعوات انفصالية من قبل الأذريين بشكلٍ خاص، والذي شكلوا ما يسمى المجلس الإسلامي الأعلى وانتخاب محمد أمين جعفر أوغلو رئيساً مؤقتاً تهيئةً لإنشاء جمهورية أذربيجان الديمقراطية فيما بعد. ورداً على ذلك قام الأرمن بالتعاون مع السوفييت بتسليح أنفسهم تحضيراً لأي نزاعٍ بين الطرفين. هذا في الوقت الذي كانت فيه كل من بريطانيا وألمانيا تتصارعان في السيطرة على المنطقة.


في هذا الوقت، نشرت الصحيفة الرسمية لحزب المساواة الأذري مقالاً حول التآمر الروسي الأرمني على الأذريين، مع الإشارة إلى السياسة البلشفية في تفضيل أمَّة على أخرى. وبناءاً عليه ظهرت دعوات لتسليح المسلمين ضدَّ أي هجمةٍ محتملة يشنُّها أو سيشنها الأرمن عليهم.


 وعلى هذا قبل ستيبان شاهمونيان رئيس حكومة باكو المؤقتة لقاء الوفد الأذري للتباحث. لكن ما حدث بعدها، أنَّ الوفد تمَّ احتجازه وإطلاق النار عليه، لتندلع بعدها موجة من الهجمات الانتقامية ذات الطابع الطائفي والإثني في عموم المدينة استمرت ما يقارب اليومين. إلا أنَّ بعض المصادر تشير أنَّ ميليشيا حزب المساواة ردَّت بالمقابل بالهجوم على الأرمن ما أدى إلى سقوط 2500 ضحية في الطرف الآخر.


 إلا أنَّ الروايتين تتفقان أنَّ أعمال العنف شملت المباني الخاصة والعامة والمصالح الحكومية، كما شملت التهجير والتغيير الديموغرافي. ونذكر أنَّ هذه الحادثة أدت إلى نشوب الحرب الأذرية-الأرمنية التي انتهت بإعادة تقسيم المنطقة وإنشاء إقليم ناغورني- كره باغ المتنازع إليه إلى يومنا هذا. أما أبرز ردود الفعل العالمية حول الحادثة، فنذكر أنَّ صحيفة "نيويورك تايمز" كانت السباقة إلى وصف الواقعة بالتفصيل ونعتها بالمذبحة. ومؤخراً أصدر الكونغرس الأميريكي في 31 آذار/ مارس 2014 قراراً ملزماً بالاعتراف بها. 

كما يحيي الأذريون ذكراها سنوياً بحضور رسمي وشعبي.
شارك المقال
إرسال تعليق
جميع الحقوق محفوظة لــ مدونة كل العرب 2018 © تصميم كن مدون